السيد الخميني
102
كتاب البيع
مقدّرة ، أم يرجع الضمير إلى « الأموال » ، و ( تِجَارَةً ) خبره ; بدعوى أنّ الأموال نفس التجارة ، أم بتقدير « الأموال » وسدّ « التجارة » مسدّها . وسواء كان الاستثناء متّصلاً أم منقطعاً ، وسواء فهم من قوله : ( بِالبَاطِلِ ) العلّية ومن مقابله كذلك ، أم لا ، ومن غير فرق بين أن يكون المراد من « الأكل » عنوانه ، أو يكون كناية عن التصرّف إجمالاً ، أو عن جميع التصرّفات ، أو كناية عن التملّك ، والتقريب في الجميع ما تقدّم . الدليل الرابع : آية الوفاء واستدلّ ( 1 ) أيضاً بقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) . والظاهر أنّ العقد استعارة ، إمّا من الحبل الذي ربط بنحو حصلت فيه العقدة ; بادّعاء أنّ الإضافة الاعتباريّة هي الحبل ، وأنّ تبادل الإضافتين هو العقدة ، فاستعمل العقد الذي بمعنى ربط حقيقي بنحو خاصّ تحصل به العقدة وأُريد منه الإضافة الاعتباريّة ادّعاءً واستعارة . وإمّا من « عَقدَ العسلُ » أي غَلُظَ ، تشبيهاً للمعقول بالمحسوس . ويحتمل أن تكون « العقود » جمع العقد بكسر العين ; بمعنى القلادة ، واستعير منه بدعوى أنّ التعاقد بينهما كالقلادة على عنقهما . والأوّل هو الأظهر ; لمساعدة فهم العرف له ، ويشهد له قوله تعالى : ( وَلا َتَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ ) ( 3 ) وقوله : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) ( 4 ) .
--> 1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 140 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 77 / السطر 15 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - البقرة ( 2 ) : 235 . 4 - البقرة ( 2 ) : 237 .